محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
421
بدائع السلك في طبائع الملك
أول النشأة ، فعند ذلك صلاحه لا يرجى الا على الندور لتضاعف أسباب ضلاله وخذلانه . الرابع : المستكثر من الشرور ، الناشئ عليها اعتقادا ، أن التظاهر بذلك هو الفضيلة الرفيعة على قدر المشتهر بها . وفي مثله ، قيل : من التهذيب تهذيب الرتب « 7 » . فالأول جاهل فقط ، والثاني جاهل وضال ، والثالث : جاهل وضال فالأول جاهل فقط ، والثاني جاهل وضال فقط ، والثالث : جاهل وضال وفاسق . والرابع : جاهل وضال وفاسق وشرير « 8 » . المقدمة السادسة : ان السبب الذي به ينال تغيير الخلق المذموم أمران في الجملة : أحدهما : فطري لا كسبي انما هو بمحض الجود الإلهي لمن يوجد كامل « 9 » العقل ، حسن الخلق معتدل الشهوة والغضب ، عالما من غير معلم ، متأدبا من غير مؤدب ، كالأنبياء عليهم السلام . الثاني : كسبي ، وهو الرياضة المراد بها حمل النفس على عمل مقتضى الخلق المطلوب كتكلف طالب الجود يتعاطى فعل الجواد ، حتى يصير له طبعا لا تكلف فيه . وكذا في سائر الخلق الحميدة « 10 » . القاعدة الأولى العقل وفيها مسائل : المسألة الأولى : سبق في مقدمات الكتاب أنه من شروط ولاية السلطان ، والمراد الآن ما يزيد على ذلك القدر الغريزي ، وهو المكتسب منه بكثرة
--> ( 7 ) في الاحياء : من التعذيب ، تهذيب الديب . ( 8 ) استند على الاحياء ج 3 ص 56 . ( 9 ) أ . ج . ه . ت : غير موجودة . ( 10 ) استند على : الاحياء ج 3 ص 58 .